الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
31
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
وأتعبي من خدمك « 1 » . وقال في قوله تعالى : لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) [ الحجر : الية 75 ] : للمتفرسين . وقال : كيف أعتذر وقد أحججت ، وكيف أحتج وقد علمت . وقال : الصلاة قربان كل تقي ، والحج جهاد كل ضعيف ، وزكاة البدن الصيام ، والراجي بلا عمل كالرامي بلا وتر . استنزلوا الرزق بالصدقة وحصّنوا أموالكم بالزكاة ، وما غالى من اقتصد ، والتدبير نصف العيش ، والتؤدة نصف العقل ، وقلّة العيال إحدى اليسارين ، ومن حزن والديه فقد عقهما ، ومن ضرب بيده على فخذيه عند مصيبة فقد حبط أجره ، والصنعة لا تكون صنعة إلا عند ذي حسب ودين ، واللّه منزل الصبر على قدر المصيبة ومنزل الرزق بقدر المؤنة . وقال : الفقهاء أمناء الرسل فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فانهوهم . وقال : لا زاد أفضل من التقوى ولا شيء أحسن من الصمت ، ولا عدوّ أضر من الجهل ، ولا داء أودى من الكذب . وقال : إذا بلغك من أخيك ما تكرهه فاطلب له من عذر واحد إلى سبعين عذرا ، فإن لم تجد له عذرا فقل : لعل له عذرا لا أعرفه . وقال : إذا سمعتم من مسلم كلمة فاحملوها على أحسن ما تجدون حتى تجدوا لها محملا ، فإن لم تجدوا لها محملا فلوموا أنفسكم . وقال : لا تأكلوا من يد جاعت ثم شبعت . ومما أوصى به ابنه الإمام موسى الكاظم ، رضي اللّه عنهما : يا بني من رضى بما قسم له استغنى ، ومن مدّ عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا . أو من لم يرض بما قسم اللّه له اتهم اللّه في قضائه ، ومن استصغر زلّة نفسه استعظم زلّة غيره ، ومن استصغر زلّة غيره استعظم زلّة نفسه . يا بني ، من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته ، ومن سلّ سيف البغي قتل به ، ومن احتفر بئر لأخيه سقط فيه ، ومن داخل السفهاء حقر ، ومن خالط العلماء وقر ، ومن دخل مداخل السوءاتهم . يا بني ، إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك ، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذلّ بذلك . يا بني ، قل الحق لك أو عليك تستشار من بين أقرانك ، يا بني ، كن لكتاب اللّه تاليا
--> ( 1 ) رواه القضاعي في مسند الشهاب ، باب يا دنيا اخدمي . . . ، حديث رقم ( 1454 ) [ 2 / 325 ] والديلمي في الفردوس ، عن ابن مسعود برقم ( 8064 ) [ 5 / 239 ] .